• أرسال بالبريد الالكتروني

عقد الملتقى البحثي الأردني المصري

اختتمت أعمال الملتقى البحثي الأردني المصري المشترك والذي نظمه صندوق دعم البحث العلمي تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأفخم وافتتحه نيابة عنه معالي وزير التعليم العالي و البحث العلمي الدكتور أمين محمود وبحضور وزير البحث العلمي في جمهورية مصر العربية الأستاذ الدكتور شريف حماد و مدير عام صندوق دعم البحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالله سرور الزعبي و المدير التنفيذي لصندوق العلوم و التنمية التكنولوجية المصري الأستاذ الدكتور عمرو عدلي وعدد من رؤساء الجامعات الأردنية الرسمية و الخاصة و عمداء البحث العلمي في الجامعات و (16) باحثا من جمهورية مصر العربية و عدد من الباحثين الأردنيين في مجالات المياه والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والعلوم النانوية التكنولوجية.
حيث افاد معالي وزير التعليم العالي و البحث العلمي و معالي وزير البحث العلمي في جمهورية مصر العربية بضرورة استمرار البحث العلمي المبني على أساس النهوض بالمستوى البحثي في البلدين و الاستفادة من النتائج البحثية في تنمية المجالات العلمية و الاجتماعية و رفع مستوى الترتيب العالمي للدولتين في شتى قطاعات البحث العلمي و ليس فقط لأغراض الترقية.
و القى مدير عام صندوق دعم البحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدا لله سرور الزعبي كلمة تناول فيها دور البحث العلمي في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الأمن القومي. وبين الزعبي بأن الأردن  خطى خطوات طموحة في هذا المجال ومنذ عقود واثبت على أنه لاعب رئيسي في قطاع التعليم العالي في المنطقة وذلك بفعل الرعاية الملكية السامية.
وبين الزعبي بأننا في الوطن العربي لا نعاني من قلة في عدد المؤسسات الأكاديمية المنتشرة. حيث بلغ عددها ما يزيد عن 600 جامعة ومؤسسة أكاديمية. إلا أننا في حقيقة الأمر نعاني من نقص في عدد البحوث العلمية المنشورة كماً ونوعاً في مجلات عالمية مفهرسه ومن ندره في براءات الاختراع والابتكارات على المستوى العالمي، وبالتالي فقد غابت معظم الجامعات في الوطن العربي عن ان تجد لها موطئ قدم على الساحة العالمية لتكون من بين أول 500 جامعة في تصنيفات  US News & World Report والمبنية على البحث العلمي من حيث كثافة النشر في المجلات العلمية العالمية والاستشهاد و جودة البحث، فلم نرى منها إلا أربعة جامعات كانت من ضمن تلك القائمة والتي من بينها جامعة القاهرة.
مؤكداً رغم أن البحث العلمي يعتبر العمود الفقري للتنمية والوسيلة الوحيدة للإبداع والابتكار والتطوير والحفاظ على الأمن القومي لأية دولة إلا أننا نجد أن الدول العربية مازالت في البدايات ولم تصل إلى نسبة إنفاق تقترب من ال 1% من الناتج القومي، في حين سجل الأردن النسبة الأعلى والبالغة 0,52%.
وأشار إلى أن صندوق دعم البحث العلمي في الأردن نجح في تحقيق الجزء الأعظم من أهدافه للنهوض بالمجهود البحثي في المؤسسات العلمية والبحثية والاهتمام بطلبة الدراسات العليا كنواه للبحث العلمي والسعي لربط القطاعات الإنتاجية بالجانب البحثي لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة والانتقال إلى اقتصاد المعرفة الذي نطمح في الوصول إليه تحقيقاً للرؤى الملكية السامية ، حيث انفق و التزم ومنذ تأسيسه في عام 2008 ما يزيد عن 35 مليون دينار على الباحثين والطلبة والمجلات والمؤتمرات العلمية،  وكذلك ودوره في إنشاء مركز الملك عبد الله الثاني للتكنولوجيا النانوية وبكلفة مالية تصل إلى 14 مليون دينار.
مؤكدا على أننا وأشقاءنا في مصر نعاني من شح في الموارد الطبيعية مما يفرض علينا تحديات جسام لمواجهة هذا الواقع في ظل التزايد غير الطبيعي للسكان في البلدين الشقيقين وخاصة هنا في المملكة كنتيجة حتمية لوجود ضيوف من الدول العربية الشقيقة و المحيطة بنا كلاجئين لإيمانهم بكرم القيادة الهاشمية واستقرار بلدنا العزيز. مما يفرض علينا الاقتداء بالدول التي حققت نمواً اقتصادياً ونهضةً علميةً عظيمة والتي عززت بناء اقتصاد المعرفة عن طريق البحث العلمي والابتكار والإبداع في مجتمعاتها.
وبين الزعبي في هذا الملتقى يعتبر الأول من نوعه في الوطن العربي، داعياً الدول العربية الشقيقة الأخرى الانضمام إلى مثل هذه المبادرة.
كما تحدث عن الجانب المصري الأستاذ الدكتور عمرو عدلي المدير العام لصندوق العلوم و التنمية التكنولوجية المصري مرحبا باستضافة الصندوق لهذا الملتقى البحثي ودوره في تعزيز التشاركية البحثية وتبادل الأفكار والخبرات البحثية بين الجانبين الأردني والمصري في مجالات المياه والطاقة والتكنولوجيا والنانو تكنولوجي وغيرها من القطاعات ذات الأولوية وذلك للنهوض بالواقع الخدماتي المقدم للمواطنين في كلا البلدين.
وعرض الباحثون في جلسات الملتقى على مدار اليومين أخر ما تم من انجازات و أبحاث من كلى الطرفين في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة وتحلية المياه وتكنولوجيا الاتصالات وتوظيف الانترنت في تحسين الخدمات الإنتاجية والاقتصادية وكيفية تجسير الفجوة الرقمية بين دول العالم الثالث والغرب، كما تناولوا لأهمية وكيفية استخدام تطبيقات التكنولوجيا النانوية في التنمية.
ومن أبرز التوصيات التي تناولها الملتقى تحديد الأولويات البحثية والتي هي في مجال الطاقة المتجددة ومعالجة المياه وتحليتها والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنانو تكنولوجي واقتصاديات الطاقة ومكافحة الفكر المتطرف التي سيتم من خلالها الدعم المالي للأبحاث العلمية من صندوق دعم البحث العلمي الأردني وصندوق العلوم و التكنولوجيا المصري, وتبسيط شروط التقدم لطلبات دعم البحوث و رفع قيمة الدعم والعمل على إنشاء إستراتيجية جديدة لدعم المشروعات المشتركة بين البلدين و تقديم الدعم المالي من كلى الصندوقين .